soOokar
14-11-2004, 04:39 PM
السلام علكم ورحمة الله وبركاته ؛
>> جرحتني كلماتها <<
هذه قصة ليست من نسج الخيال .. إنما هي قصة واقعية مؤثرة حصلت لأحدهم فقد سرد قصته :
قبل أسبوع كنت في إحدى مجمعات مدينة الدمام وكنت أتسوق وأقضي وقتا ممتعا مع أصدقائي ... وإذا بولد
صغير يؤشر علي بإصبعه ويسأل أمه لماذا هذا الشاب قدمه غريبة ومشوهة ؟؟!! ولماذا يمشي بثقل هكذا ؟؟!!
سؤاله لم يكن جديدا علي ولكن جواب أمه كان كالقنبلة سقطت على أذني واخترقت شظاياها قلبي .. تخيلوا أنها
قالت له هذا الشاب لم يسمع كلام أمه فعاقبه الله بهذه العاهة في قدمه ..!!
لذى يا بني عليك أن تسمع كلامي دائما ..!!
أيتها الأم الفاضلة التي تحرص على تربية ولدها ؟؟ جرحتني جرحا كبيرا .. فياريتك خفضت صوتك وأنت
تحدثين طفلك ولكن لم تحاولي حتى ذلك .. فربما اعتقدت أني معاق عقليا ولن أعي ما تقولين ..
لقد نسفت تعب 16 عاما قضيتها في المراكز الصحية أسعى فيها للتغلب على إعاقتي محاولا الوصول قدر
المستطاع لوضع صحي طبيعي ..
إعاقتي أختي لم تكن أبدا عقابا من الله ..!!
ولدت بهذا التشوه الخلقي ولم أستطع المشي كباقي الأطفال .. فقد كنت أسير بالكرسي المتحرك لمدة 14 عاما
ونصف العام .. لم استسلم خلالها بل خضعت لأصعب العمليات ولم استسلم أيضا للإحباط في كل مرة أحاول
الوقوف فيها وأسقط على أرضا .. بل كنت أصر على الوقوف بنفسي بدون مساعدة أحد ..
كانت أحلى وأسعد أيام حياتي حين أرى نفسي واقفا .. بالنسبة لك هذا الحلم يعتبر تافها .. وربما لا تتذكرينه حين
تستيقظين .. ولكن أنا من سعادتي أصحو وأتصدق من مالي لله شاكرا إياه هذا الحلمالجميل الذي أعطاني دافعا
وصبرا لتحمل ألام العلاج .. أمضيت عمري كله وأنا أتمرن على الوقوف ..
أهلي بارك الله فيهم وجزاهم عني كل خير تفانوا في علاجي ولم ييأسوا ..
ساندوني كثيرا حتى وقفت على قدمي قبل عام تقريبا .. وبعدها بعد عدة أشهر خطوت أولى خطوة لي بعد انتظار
15 عام ..!!
مشيتي التي وصفتها بأنها عقاب الله لي أنا أعتبرها فضلا ورحمة من عنده جل جلاله بأن ككل سيعي وجهدي
بالنجاح وجعلني أمشي بعد أن كنت مقعدا .. و ذلك اليوم بالذات كان أول يوم أخرج فيه للمشي على قدمي خارج
المنزل أو المركز الذي أعالج فيه .. وقررت أن يكون أول مكان أذهب له المسجد لأصلي صلاة العشاء ثم أذهب
إلى المجمع كي أشتري هدية لوالدي وعندما شاهدت محل للأحذية شجعني أصدقائي لشراء حذاء وبالفعل
اشتريت حذاء جميلا .. ومن سعادتي قررت لبسه فورا وكان لأول مرة في حياتي ألبس حذاء ولقد احتفل بي
أصدقائي هناك .. كنت في قمة سعادتي وبمجرد خروجي من المحل سمعت إجابتك لابنك التي كسرت خاطري
ودعوت الله ألا تكون بقية الأمهات اللاتي رأينني ذلك اليوم قد أجبن أطفالهن بنفس الإجابة ..
أيتها الأم أن كنت تريدين إعطاء طفلك درسا عندما يشاهد شخصا معاقا مرة أخرى قولي له أن هذا الشخص
يحمل إعاقة ابتلاه الله بها ليختبره .. وأن الله إن أحب مؤمنا ابتلاه .. ولا بد أن حياة هذا الشخص أصعب مرات
ومرات من أي شخص آخر معافى .. وبالتالي هو يبذل جهدا مضاعفا أيضا في حياته كي يعيش محتسبا الله
وصابرا .. فلتحمد ربك على نعمه يا بني وتعلم منه الصبر والمثابرة ..
أحبتي ...
بعد أن قرأتم هذه القصة المؤثرة .. برأيكم من هو المعاق الحقيقي ..!!
لقد رأينا كثير من المعاقين جسديا وذهنيا أيضا تحدوا الصعاب ولم يعرفوا المستحيل والقنوط من رحمة الله
الواسعة .. فجاهدوا وتعبوا وبذلوا فحققوا مالم نحققه نحن الأصحاء .. الذي أنعم الله علينا بالصحة والعافية
التي لن نعرف قيمتها إلا عند فقدها ..
ولكنني لا أعتبر هذا المعاق المكافح صاحب الإرادة والعزيمة والإنجاز والإيمان بقضاء الله معاقا ..!!
بل المعاق هو من يستهزء به ويحط من قدره .. هو المعاق حقا .. معاق بتفكيره ومشاعره وإنسانيته
إن المعاق إنسان له مشاعروأحاسيس له فكر ... باختصار هو مثلي ومثلك ولكن الله حرمه من نعمة
ابتلاء منه وحكمة .. لذا لا ينبغي الاستهزاء منه وجرح مشاعره .. وللأسف كثير من الناس يقعون في ذلك
حتى لو كان بدون قصد .. وذلك عندما يظهرون الشفقة والأسى اتجاه المعاق .. عاملوهم كأناس طبيعيين
لا تشعروهم أنهم مختلفين أو ناقصين ..
أتمنى منكم إخواني وخواتي مشاركتي ومناقشتي في الموضوع وابداء رأيكم بهذه القضية الواقعية
وأتمنى إنه ما يتم نقله لقسم القصص والروايات .. لأنه موضوع أعتبره مهم ويستحق النقاش ..
** وتقبلوا مني أرق وأعذب تحية **
>> جرحتني كلماتها <<
هذه قصة ليست من نسج الخيال .. إنما هي قصة واقعية مؤثرة حصلت لأحدهم فقد سرد قصته :
قبل أسبوع كنت في إحدى مجمعات مدينة الدمام وكنت أتسوق وأقضي وقتا ممتعا مع أصدقائي ... وإذا بولد
صغير يؤشر علي بإصبعه ويسأل أمه لماذا هذا الشاب قدمه غريبة ومشوهة ؟؟!! ولماذا يمشي بثقل هكذا ؟؟!!
سؤاله لم يكن جديدا علي ولكن جواب أمه كان كالقنبلة سقطت على أذني واخترقت شظاياها قلبي .. تخيلوا أنها
قالت له هذا الشاب لم يسمع كلام أمه فعاقبه الله بهذه العاهة في قدمه ..!!
لذى يا بني عليك أن تسمع كلامي دائما ..!!
أيتها الأم الفاضلة التي تحرص على تربية ولدها ؟؟ جرحتني جرحا كبيرا .. فياريتك خفضت صوتك وأنت
تحدثين طفلك ولكن لم تحاولي حتى ذلك .. فربما اعتقدت أني معاق عقليا ولن أعي ما تقولين ..
لقد نسفت تعب 16 عاما قضيتها في المراكز الصحية أسعى فيها للتغلب على إعاقتي محاولا الوصول قدر
المستطاع لوضع صحي طبيعي ..
إعاقتي أختي لم تكن أبدا عقابا من الله ..!!
ولدت بهذا التشوه الخلقي ولم أستطع المشي كباقي الأطفال .. فقد كنت أسير بالكرسي المتحرك لمدة 14 عاما
ونصف العام .. لم استسلم خلالها بل خضعت لأصعب العمليات ولم استسلم أيضا للإحباط في كل مرة أحاول
الوقوف فيها وأسقط على أرضا .. بل كنت أصر على الوقوف بنفسي بدون مساعدة أحد ..
كانت أحلى وأسعد أيام حياتي حين أرى نفسي واقفا .. بالنسبة لك هذا الحلم يعتبر تافها .. وربما لا تتذكرينه حين
تستيقظين .. ولكن أنا من سعادتي أصحو وأتصدق من مالي لله شاكرا إياه هذا الحلمالجميل الذي أعطاني دافعا
وصبرا لتحمل ألام العلاج .. أمضيت عمري كله وأنا أتمرن على الوقوف ..
أهلي بارك الله فيهم وجزاهم عني كل خير تفانوا في علاجي ولم ييأسوا ..
ساندوني كثيرا حتى وقفت على قدمي قبل عام تقريبا .. وبعدها بعد عدة أشهر خطوت أولى خطوة لي بعد انتظار
15 عام ..!!
مشيتي التي وصفتها بأنها عقاب الله لي أنا أعتبرها فضلا ورحمة من عنده جل جلاله بأن ككل سيعي وجهدي
بالنجاح وجعلني أمشي بعد أن كنت مقعدا .. و ذلك اليوم بالذات كان أول يوم أخرج فيه للمشي على قدمي خارج
المنزل أو المركز الذي أعالج فيه .. وقررت أن يكون أول مكان أذهب له المسجد لأصلي صلاة العشاء ثم أذهب
إلى المجمع كي أشتري هدية لوالدي وعندما شاهدت محل للأحذية شجعني أصدقائي لشراء حذاء وبالفعل
اشتريت حذاء جميلا .. ومن سعادتي قررت لبسه فورا وكان لأول مرة في حياتي ألبس حذاء ولقد احتفل بي
أصدقائي هناك .. كنت في قمة سعادتي وبمجرد خروجي من المحل سمعت إجابتك لابنك التي كسرت خاطري
ودعوت الله ألا تكون بقية الأمهات اللاتي رأينني ذلك اليوم قد أجبن أطفالهن بنفس الإجابة ..
أيتها الأم أن كنت تريدين إعطاء طفلك درسا عندما يشاهد شخصا معاقا مرة أخرى قولي له أن هذا الشخص
يحمل إعاقة ابتلاه الله بها ليختبره .. وأن الله إن أحب مؤمنا ابتلاه .. ولا بد أن حياة هذا الشخص أصعب مرات
ومرات من أي شخص آخر معافى .. وبالتالي هو يبذل جهدا مضاعفا أيضا في حياته كي يعيش محتسبا الله
وصابرا .. فلتحمد ربك على نعمه يا بني وتعلم منه الصبر والمثابرة ..
أحبتي ...
بعد أن قرأتم هذه القصة المؤثرة .. برأيكم من هو المعاق الحقيقي ..!!
لقد رأينا كثير من المعاقين جسديا وذهنيا أيضا تحدوا الصعاب ولم يعرفوا المستحيل والقنوط من رحمة الله
الواسعة .. فجاهدوا وتعبوا وبذلوا فحققوا مالم نحققه نحن الأصحاء .. الذي أنعم الله علينا بالصحة والعافية
التي لن نعرف قيمتها إلا عند فقدها ..
ولكنني لا أعتبر هذا المعاق المكافح صاحب الإرادة والعزيمة والإنجاز والإيمان بقضاء الله معاقا ..!!
بل المعاق هو من يستهزء به ويحط من قدره .. هو المعاق حقا .. معاق بتفكيره ومشاعره وإنسانيته
إن المعاق إنسان له مشاعروأحاسيس له فكر ... باختصار هو مثلي ومثلك ولكن الله حرمه من نعمة
ابتلاء منه وحكمة .. لذا لا ينبغي الاستهزاء منه وجرح مشاعره .. وللأسف كثير من الناس يقعون في ذلك
حتى لو كان بدون قصد .. وذلك عندما يظهرون الشفقة والأسى اتجاه المعاق .. عاملوهم كأناس طبيعيين
لا تشعروهم أنهم مختلفين أو ناقصين ..
أتمنى منكم إخواني وخواتي مشاركتي ومناقشتي في الموضوع وابداء رأيكم بهذه القضية الواقعية
وأتمنى إنه ما يتم نقله لقسم القصص والروايات .. لأنه موضوع أعتبره مهم ويستحق النقاش ..
** وتقبلوا مني أرق وأعذب تحية **