المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجتمعنا يحمّل الزوجة فشل الحياة الزوجية


الحازمي
07-01-2005, 01:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ما أكثر النساء المتزوجات اللاتي يعشن مقهورات مظلومات في وسط أسر لا يقدر معها الزوج معنى العشرة والسكن والمودة والحب والعطف، نساء مقهورات من أزواج لا يعرفون غير السهر والسمر مع أصدقاء كثر بينهم الصالح والطالح والسفر دون إذن والانشغال بالمصالح الدنيوية منذ طلوع النهار حتى ساعات متأخرة من الليل ليس لهم هم سوى جمع المال وملء البطون وتفريج الهم وإطالة الابتسامة ورفع

القهقهات مع شلة الأنس دون أن يكون في بالهم أن لديهم أبناء وبيوتاً وأسراً يحتاجون إلى حاجيات وأمامهم مسؤوليات ولهم متطلبات وحقهم كبير في الرعاية وفي السؤال عنهم وفي مساعدة أولادهم على الاستذكار والدراسة وفي تلبية احتياجات الزوجات ولكن مع الأسف كل ما انتظرته الأسرة من هذا الزوج الحاضر الغائب لم يتحقق فكان حلم بعض الزوجات سراباً في سراب. فكم من الأزواج سمعنا عنهم، ما إن يدلف أحدهم إلى البيت حتى يرسم تكشيرة بشعة على محياه ويغيب الابتسامات والضحكات التي وزعها على الناس ويضن بها على أسرته ويبدأ صوته يعلو ويصرخ بسبب ودون سبب ويشتم ولا يكون همه سوى إشباع بطنه وتعبئة كرشه ومن ثم البحث عما يشبع به شهوته البهيمية، وهكذا دواليك في كل يوم، أي حياة تلك التي تجبر امرأة على العيش مع إنسان هكذا ليس له من إنسانيته سوى اسمه ورسمه. أرأيتم كم النساء مظلومات ومقهورات لأنهن يعشن حياة الهوان مع أشباه الرجال، ومع هذا فالمجتمع لا يرحم المرأة بل يقسو عليها، فإن طلبت الطلاق وفضلته على حياة لا تليق بها كإنسانة رموها بأبشع الصفات وأقذع الأوصاف وجعلوها السبب في فشل حياتها الزوجية "ولم يعلموا زوجاً هناك ينغص" وإن صبرت وتحاملت فبدون شك أن أمامها مشوار طويل مع دروب المستشفيات والمستوصفات وقائمة طويلة من الأدوية ودموع على الخد وحنين يقطع نياط قلبها على فلذات أكبادها الذين لولا وجودهم في حياتها كواقع مرير لهذه العشرة غير الإنسانية لفضلت أن تفارق هذا الزوج، وكم من الأزواج في ثوب عدو وكم من الأزواج في ثوب شامت وكم من الأزواج مرضى نفسانيون يمرضون معهم زوجاتهم ومن ثم فالمجتمع يقول لها اصبري.. تحملي.. لا عليك.. يا طالق.. أنت السبب في فشل حياتك الزوجية، أنت من جلب الشقاء والتعاسة لأولادك.. لزوجك.. ويظلون يرددون عليها "ظل راجل ولا ظل حيطة" ولعمري ظل حيطة لا يهش ولا ينش أفضل ألف مرة من رجل يظل يلعن ويشتم ويصر على الإنجاب ويفضح أسرار منزله ويهمل أسرته ويورطهم في ديون وينشغل عن أولاده ويجلب لهم المعاناة، فليت المجتمع يعلم بأن النساء مظلومات.. مقهورات وأن بعض الرجال ظالمون قاهرون لأزواجهم، ولكن هذا قدر الزوجات وما لهن سوى الصبر. ونحن ايضا نقول ليس كل الرجا ل اللذين يعملون هذه الاعمال الا القله 0

منقول

من شبكةالحازمي الاسلامية
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط