المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حال الأبناء مع الصلاة والدور المطلوب من الوالدين


امي ياغلى من لي
12-04-2006, 05:48 PM
الأب الكريم..الأم الكريمة...

لا شك أن اليد الواحدة لا تصفق والإنسان يحتاج إلى من يعاونه ويشاركه في ما يقوم به من مهام لذلك جاءت هذه الرسالة من هذا المنطلق فاسأل الله أن يبارك فيما كتبته فيها وان تلقى القبول عندكما.


حال الأبناء مع الصلاة والدور المطلوب من الوالدين
أهمية الموضوع : لا شك أيها الوالدين الكريمين أنكما تتفقان معي على أهمية هذا الموضوع لأنه يتحدث عن الشباب الذين هم رجال المستقبل وأمل الأمة ولأنه يتعلق بأعظم عبادة وهي ( الصلاة ) التي هي عماد الدين وأول ما يحاسب عليه العبد .

حجم المشكلة : هناك نسبة كبيرة من أبنائنا الطلاب لا يصلون ولا يهتمون بالصلاة بل بعضهم ( نسأل الله العافية )
لا يعرفون طريقا إلى المسجد وأضرب مثالا واحد يبين حجم المشكلة .


المثال ( صلاة الفجر ) تبين لي بعد طرح سؤال عن صلاة الفجر على أكثر من ( صف ) ما يلي :

• نسبة 98% من الطلاب الذين لا يصلون الفجر في المسجد ، حيث يبلغ الطلاب الذي يحافظون على الصلاة في المسجد من بين 30 طالب ، طالبين فقط وإن زاد العدد فلا يتعدى الأربعة .
• نسبة 10% من الطلاب لا يصلون الفجر لا في المسجد ولا في البيت ، فيأتي الطالب إلى المدرسة وهو لم يصل أبدا وهذا الأمر عادة عنده فقد سقط من قاموسه الشخصي شيء اسمه صلاة الفجر.
• نسبة 50% من الطلاب اعترفوا بأن الأب يذهب إلى الصلاة ( الفجر ) دون أن يوقظ أبناءه ليذهبوا معه إلى المسجد ( لا أدري لعل هؤلاء الآباء أمروا أولادهم من قبل بالصلاة ويئسوا من استجابتهم أم أنهم لم يأمروهم من الأصل ).
• نسبة 30% ( وقد تكون النسبة أكثر ) من الطلاب قالوا أن الأب لا يصلي الفجر في المسجد .



النتائج المستقبلية :
يقول أحد الدعاة يعبر عن خطورة المشكلة ( أخشى أن لا تقام صلاة الفجر جماعة في كثير من المساجد على المدى البعيد حيث من ينظر إلى المصلين في تلك الصلاة سيجد أن معظمهم من كبار السن فإذا رحل هؤلاء وماتوا فمن يبقى ليؤدي الصلاة في المسجد )
ثم هؤلاء الشباب إذا كبروا على التهاون وترك الصلاة فإنهم سيكونوا غدا آباء وسيقتدي أبناؤهم بهم ولذلك لا نستغرب إذا خرج لنا بعد مدة جيل أو أجيال لا يصلون ولا يعرفون طريق المسجد .

حل المشكلة :
بعد أن عرفنا حجم المشكلة والنتائج المستقبلية المتوقعة لها لا بد أن نتعاون جميعا لحل هذه المشكلة قبل أن تتفاقم وتستفحل وإن الجانب الأعظم من حل هذه المشكلة يقع على عاتق الوالدين نعم أنت أيها الأب وأنت أيتها الأم عليكما مسؤولية كبيرة في حل المشكلة .
ومن باب التعاون على البر والتقوى أحببت أن أقدم هذه الأساليب والمقترحات التي تعينكم على القيام بدوركم تجاه حث الأبناء على الصلاة وآمل أن تجد منكم الاهتمام والقبول والعمل بأحسن ما فيها ..


1/ القدوة : لابد أن يكون الأب والأم قدوة حسنة لأبنائهم بأن يكونا حريصين على أداء الصلاة في أوقاتها لأن فاقد الشيء لا يعطيه . لابد أن يرى الأبناء الأب إذا حان وقت الصلاة يبادر إلى المسجد أما ما يكون من بعض الآباء من تهاون وعدم حرص على الصلاة في جماعة والصلاة في البيت وبعيدا عن أعينهم فإن ذلك يغرس فيهم التهاون بالصلاة . لابد أن يبين الوالد لأولاده مدى حزنه وندمه على فوات الصلاة في جماعة وأن يرى الأبناء منه التأثر على فواتها ويروا الأب يصلي أمامهم ويحثهم على الصلاة معه إذا فاتتهم كذلك . جميل أن يطلب الأب والأم من الأبناء إيقاظهم للصلاة وكذلك تنبيههم إذا دخل وقت الصلاة وكانا مشغولين ببعض الأعمال وذلك حتى يحس الأبناء باهتمام الوالدين بأمر الصلاة والأجمل أن يمدح من يوقظه للصلاة من أبنائه وأن يكافئه بهدية ولو كانت بسيطة .

2/ الترغيب والترهيب :
يقدم الترغيب على الترهيب



أساليب الترغيب:
• أن يذكر الأب لأبنائه أن الصلاة هي جزء بسيط من شكر الله على نعمه الكثيرة علينا .
• أن يذكر الأب لأبنائه فوائد الصلاة في الدنيا والآخرة ففي الدنيا للصلاة فوائد كثيرة فهي رياضة وهي وقاية من أمراض العمود الفقري والمفاصل وهي راحة وطمأنينة وهي تعلم السمع والطاعة والنظام وترتيب الأوقات ..الخ وفي الآخرة الجنة وما فيها من نعيم .
• أن يجعل الأب مسابقة لا بناءه في المحافظة على الصلاة ويجعل جائزة قيمة للفائز منهم .
• يمدح من يصلي من الأبناء أمام أقاربه وأمام جيرانه ويكون المدح لأنه حافظ على الصلوات. وهناك أساليب كثيرة للترغيب يمكن أن تطبقوها .


أساليب الترهيب :

• يذكر الأب لأولاده حكم تارك الصلاة وعقوبته في الدنيا والآخرة ويذكر له قصصا عن من ماتوا وهم لا يصلون مثال أحد الشباب كان لا يصلي فلما غسله المغسل انقلب لون جلده من الأبيض إلى الأسود فرفض المغسل أن يغسله ورفض الإمام أن يصلي عليه ..الخ القصة .
• يتدرج مع أولاده بأن يبدأ أولا بالمعاتبة وإبداء الضيق والغضب لمن يصلي ثم إذا لم يفلح ذلك يحرمهم من بعض الأمور التي يحبونها كالمصروف مثلا وكالحرمان من الخروج من البيت مع الأصحاب وكحرمانه من الهدايا التي يعطيها للمتفوقين ..الخ.
• إذا لم ينفع معه ذلك فإن آخر الدواء الكي كما يقال فلابد من استعمال الشدة كالضرب بالعصا قال صلى الله عليه وسلم ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ) نعم من الرحمة بهم أن تقسو عليهم في أمر الصلاة فالله يقول : " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نار وقودها الناس والحجارة ..."



3/ إظهار الاهتمام بالصلاة وتقديمها على كل شيء:
• يقول ابن عباس رضي الله عنهما بت عند خالتي ميمونة فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل البيت سأل زوجته ميمونة : أصلى الغلام ؟ فقالت : نعم . هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يسأل عن الصلاة فلابد للأب إذا رجع من المسجد أن يسأل ويتفقد أولاده صلوا أم لم يصلوا حتى يحسوا أنه حريص على أن يصلوا.
• أحد الصحابة ممن شهد بدرا سأل ولده بعدما رجع إلى البيت : أصليت معنا ؟ فقال : نعم فقال له : هل أدركت التكبيرة الأولى فقال : لا فقال له : لما فاتك من التكبيرة الأولى خير لك من مائة ناقة .انظر كيف الصحابي يحبب لولده الصلاة ويرغبه في الحرص على التكبيرة الأولى وليكن قدوة لك في ذلك .


• تأخر عمر بن عبدا لعزيز عن صلاة الجماعة في أحد الأيام فسأله معلمه :لم تأخرت ؟ فقال : كانت خادمتي ترجل شعري فأرسل المعلم إلى أبيه عبدا لعزيز ( وكان واليا على مصر ) يخبره بذلك فأرسل والد عمر رسولا إلى عمر فلم يكلمه حتى حلق شعر رأسه تدبر معي كيف غرس والد عمر أهمية الصلاة في نفس ولده عمر بان حلق الشعر الذي بسببه تأخر عن الصلاة ليبين له أن لا شيء ينبغي أن يؤخر المسلم عن الصلاة فهل اقتديت بوالد عمر في ذلك فقلت لأولادك : لا تؤخركم المذاكرة ولا الدراسة ولا اللعب عن الصلاة فإذا تأخرتم بسبب شيء من ذلك فتربصوا العقاب وانتظروه .


أخيرا حتى يطيعك أولادك و ينفذوا أوامرك لا بد أن يحبوك أولا ، لا بد أن تحسن علاقتك معهم ، وأن تكون علاقتك معهم قوية ، وأن يروك دائما جالسا معهم في البيت .
هذا ما استطعت أن أكتبه وأسطره ، وكلي أمل أن أجد منكم التعاون والمتابعة لمن تحت أيديكم من الأبناء . ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ) .

غيداء الخدر
14-04-2006, 08:31 AM
امي ياغلى من لي

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

جزاك الباري خير الجزاء اكمله واتمه

على هذا الموضوع الهام والكمل فهو موضوع في عمود الدين وقوامه

وفي خصوص ابناء وجيل المستقبل

فلا حرمنا الله جميل اطلاتك وجميل تواصلك هنا

وسمحي لي بهذه الاضافه
فيما يلي بعض من تجارب الأمهات التي نجحت في ترغيب أطفالهن في الصلاة ، ولكل أم أن تختار ما يتناسب مع شخصية طفلها ، دون أضرار جانبية.
1- قالت لي أم لولدين : لاحظت أن الابن الأصغر مستاءٌ كثيراً لأنه الأصغر وكان يتمنى دائماً أن يكون هو الأكبر، فكنت كلما أردته أن يصلي قلت له:" هل صليت؟"
فيقول "لا"، فأقول" هل أنت صغير، فيقول لا، فأقول:" إن الكبار فقط هم الذين يصلون"، فتكون النتيجة أن يجري إلى الصلاة!


2- وأمٌ أخرى كانت تعطي لولدها ذو الست سنوات جنيها كلما صلى الخمس صلوات كاملة في اليوم ، وكانوا يدخرون المبلغ حتى اشترى بها هدية كبيرة، وظلت هكذا حتى اعتاد الصلاة ونسي المكافأة!! [ ونذكر بضرورة تعليم الطفل أن أجر الله وثوابه على كل صلاة خير له وأبقى من أي شيء آخر ].


3- وأمٌ ثالثة قالت أن والد الطفل رجل أعمال ووقته الذي يقضيه بالبيت محدود ، وكان لا يبذل أي جهد لترغيب ابنه في الصلاة ، ولكن الله تعالى رزقهم بجار كان يكبر الولد قليلا وكان يأخذ الصبية من الجيران معه إلى أقرب مسجد للبيت ، فكانوا يخرجون معا
عند كل صلاة ويلتقون فيمرحون ويضحكون في طريقهم من وإلى المسجد حتى اعتاد ابنها الصلاة!!


4- وأمٌ رابعة تقول أن زوجها كان عند صلاة المغرب والعشاء يدعو أولاده الثلاثة وهم أبناء خمس ، و سبع وثماني سنوات فيصلُّون معه جماعة وبعد الصلاة يجلسون جميعا على سجادة الصلاة يتسامرون ويضحكون بعض الوقت ، وكان لا يقول لمن تخلف عن الصلاة لِمَ تخلفت، وكان يتركهم يجيئون ليصلوا معه بمحض إرادتهم ، حتى استجابت الابنة والتزمت بالصلاة مع والدها في كل الأوقات، ثم تبعها الولدان بعد ذلك بالتدريج، وكان الوالد-بين الحين والآخر- يسأل الابن الأكبر حين بلغ سن الثانية عشرة من عمره :"هل أعطيت ربك حقه عليك؟"
فكان يذكره بالصلاة دون أن يذكر كلمة الصلاة ، إلى أن عقد المسجد الذي يقترب من البيت مسابقة للطلاب جميعا ًلمن يصلي أكثر في المسجد ، وأعطوهم صحيفة يقوم إمام المسجد بالتوقيع فيها أمام كل صلاة يصليها الطالب بالمسجد ، فحرص الابن الأكبر وزملاؤه من الجيران على تأدية كل الصلوات-حتى الفجر- في المسجد حتى اعتاد ذلك فأصبح بعد انتهاء المسابقة يصلي كل الأوقات بالمسجد !!!


5- تقول أم خامسة:"ألحقت أولادي بدار لتحفيظ القرآن، وكانت المعلمة بعد أن تحفِّظهم الجزء المقرر في كل حصة تقوم بحكاية قصة هادفة لهم ، ثم تحدثهم عن فضائل الصلاة وترغِّبهم فيها وحين يأتي موعد الصلاة أثناء الحصة تقول لهم :"هيا نصلي الظهر جماعة ، وليذهب للوضوء مَن يريد " ، حتى أقبل أولادي على الصلاة بنفوس راضية والحمد لله!!!


6- أما الأم السادسة فتقول:" كنت أترك ابنتي تصلي بجواري ولا أنتقدها في أي شيء مخالف تفعله ، سواء صلت بدون وضوء ، أم صلت الظهر ركعتين...حتى كبرت قليلاًً و تعلمت الصلاة الصحيحة في المدرسة، فصارت تحرص على أدائها بالتزام !!!


7- وتقول أم سابعة أن ولدها قال لها أنه لا يريد أن يصلي لأن الصلاة تضيع عليه وقت اللعب ، فطلبت منه أن يجريا تجربة عملية وقالت له أنت تصلي صلاة الصبح وأنا أقوم بتشغيل ساعة الإيقاف الجديدة الخاصة بك (كان الولد فرح جداً بهذه الساعة ، فتحمس لهذا الأمر ) ، فبدأ يصلي وقامت الأم بحساب الوقت الذي استغرقه في هاتين الركعتين ، فوجدا أنهما استغرقتا دقيقة وعدة ثوان!!، فقالت له لقد كنت تصلي ببطء ، وأخذت منك صلاة الصبح هذا الوقت اليسير ، معنى ذلك أن الصلوات الخمس لا يأخذن من وقتك إلا سبعة عشر دقيقة وعدة ثواني كل يوم ، أي حوالي ثلث ساعة فقط من الأربع وعشرين ساعة كل يوم ، فما رأيك؟!!! فنظر الولد إليها متعجباً.


8- وقالت أم ثامنة أنها بعد أن أعدت ابنها إعداداً جيدا منذ نعومة أظفاره ليكون عبدا لله صالحاً ، وذلك من خلال الحديث عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ورواية قصص الأنبياء ، وتحفيظه جزء عم ، بعد كل ذلك اضطرت لنقله من مدرسة اللغات التي نشأ بها- بعد أن تغيرت أحوالها للأسوأ من حيث الانضباط الأخلاقي والدراسي- إلى مدرسة لغات أخرى ولكنها إسلامية تضيف منهجا للدين غير المنهج الوزاري كما أن بها مسجداً كبيراً ، ويسود بها جو أكثر احتراما والتزاماً ، إلا أنه ربط بين بعض المشكلات التي واجهها هناك -كازدحام الفصول ، وتشدد بعض المدرسين أكثر من اللازم ، وعدم قدرته على تكوين صداقات بسرعة كما كان يأمل...وغير ذلك- بالدين وعبادة الله تعالى ، فبدأ لا يتقبل الحديث في الدين بالبيت ، وانقطع عن الصلاة، وبدأ يعرض عن الاستماع إلى أي برنامج أو درس ديني بالتلفزيون أو بالنادي أو بأي مكان، ثم بدأ يسخر من الدين ، وينتقد أمه بأنها : "إسلامية" ، ففكرت الأم في اصطحابه لعمرة في الإجازة الصيفية ليرى أن الدين أوسع بكثير من أمه المتدينة ، ومدرسته الإسلامية ، وخشيت الأم أن يصدر منه أي تعليق ساخر أمام الكعبة المشرفة، ولكنها كانت متيقنة من الله تعالى سيسامحه ، فما هو إلا طفل ، فلما رآها انبهر بمنظرها ، وظل يتساءل عن كل هذا النور الذي يحيط بها ، خاصة أنه أول ما رآها كان في الليل، وتركته الأم يفعل ما يشاء : يلعب ، ويتسوق ، ويشاهد أفلام الأطفال بالتلفزيون ، ويذهب إلى الحَرَم باختياره ، ويحضر الندوات الدينية المصاحبة للعمرة باختياره، مصطحباً معه لعبته ، فلما عاد إلى البيت كانت أول كلمة قالها -بحمد الله تعالى- هي: "متى سنذهب للعمرة ثانيةً؟؟" وتغيرت نظرته لله تعالى ، وللدين ، وللصلاة...و تأمل الأم أن يلتزم-بمرور الوقت- بإقامة الصلاة إن شاء الله تعالى

امي ياغلى من لي
14-04-2006, 02:16 PM
جزاك عزيزتي انت بعد خير الجزاء على اضافتك الرائعه والتي اضفت للموضوع قوة وفايده اكبر


وجعله الله في ميزان حسناتك



تحياتي،،،،